الشيخ محمد باقر الإيرواني

502

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

إن الصلاة في المغصوب أو عند وجود الإزالة حيث إنها مصداق لطبيعي الصلاة فيمكن الإتيان بها بقصد أمر الطبيعي . نعم طبيعي الصلاة بما هو مأمور به ليس صادقا على الفرد المذكور ولكنه بما هو طبيعي الصلاة صادق عليه . ثمّ استدرك قدّس سرّه بعد ذلك وقال : إنه يمكن أن نقول بصدق الطبيعة بما هي مأمور بها على الفرد المذكور حتّى بناء على تبعية الأحكام للملاك الأقوى واقعا - وليس لعنوان الحسن والقبيح - وذلك فيما إذا قلنا بأن التابع للملاك الأقوى هو الحكم الفعلي دون الحكم الواقعي الانشائي . وبكلمة أخرى : إذا كان لدينا ملاكان ، أحدهما أقوى من الآخر واقعا فهل يختص الحكم الواقعي الانشائي بذي الملاك الأقوى أو أنه يثبت على طبق كليهما حكم واقعي انشائي ، غايته يكون الحكم الفعلي تابعا للملاك الأقوى ؟ إنه بناء على تزاحم الملاك الأقوى مع الملاك الأضعف بلحاظ الحكم الواقعي الانشائي يلزم عدم ثبوت أمر بالصلاة في الدار المغصوبة ، وأما إذا قلنا بعدم تزاحمهما إلّا في الحكم الفعلي فيمكن آنذاك أن نحكم بتعلّق أمر واقعي انشائي بالصلاة - وبالتالي يمكن تحقّق الامتثال بقصده - رغم أنه قد فرضنا البناء على الامتناع وتقديم النهي . توضيح المتن : إنه لا إشكال في سقوط الأمر : هذا إشارة إلى الصورة الأولى . ولو في العبادات : هذا تفسير للإطلاق . وكذا الحال على الامتناع . . . : هذا إشارة إلى الصورة الثانية . وأما عليه وترجيح جانب النهي : هذا إشارة إلى الصورة الثالثة . فيسقط به : أي الإتيان بالمجمع .